عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
463
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن القاسم عن مالك : يخير في هذا أخذ بحضرة ذلك ( 1 ) أو بعد طول زمان . قال أشهب في الذي يؤخذ بحضرة ذلك ولم يقتل ولم يأخذ المال فهذا الذي قال مالك لو أخذ فيه بأيسر ذلك . قال ابن وهب عن مالك : إذا أخاف السبيل وأعظم الفساد وأخذ الأموال ولم يقتل أحداً فليقتله الإمام إذا ظهر عليه . قال : وهو مخير ( فيه ) ( 2 ) في القتل أو الصلب أو قطع الخلاف أو النفي . قال عنه ابن القاسم : وأما من لم يخف السبيل ولم تطل إقامته ( 3 ) ولم يشتهر ولا أخذ مالاً ، وأخذ بحضرة ما خرج فأحب إلي أن يجلد وينفى ويحبس حيث نفي أبداً أو حتى تظهر توبته ( 4 ) ، وليس لجلده حد إلا اجتهاد الإمام فيه . قال أشهب في هذا : وإن رأى الإمام أن يقتله أو يقطعه من خلاف فذلك له إذا كان ذلك اجتهاده فيه . قال مالك : والمعلن ( 5 ) والمستخفي من المحاربين سواء إذا أراد أخذ الأموال ، ويجتهد فيه الإمام بقدر جرمه وليس ذلك هو على الإمام ، لكن على اجتهاده ، والرجال والنساء والعبيد والأحرار والمسلمون وأهل الذمة في ذلك سواء . وقد قال الله سبحانه في السرقة ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء ) ( 6 ) فهي تدخل في آية الحرابة . قال
--> ( 1 ) صحف في ص : أخذ بغرته ذلك . ( 2 ) ساقط من ص . ( 3 ) في ص : ولم ينل إقامة . وهو تصحيف . ( 4 ) هذه عبارة ف السليمة . ووقع في عبارة ص في هذين السطرين تصحيف وحذف وقلب أفسد المعنى . ( 5 ) في ص : والمقبل . وهو تصحيف . ( 6 ) الآية 38 من سورة المائدة .